مجد الدين ابن الأثير
358
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومن الأصل حديث ابن عباس " فسألته امرأة : أأنفق ( 1 ) من مالي ما شئت ؟ قال : نعم أملقي من مالك ما شئت " . ( ه ) وفى حديث عبيدة [ السلماني ] ( 2 ) " قال له ابن سيرين : ما يوجب الجنابة ؟ قال : الرف والاستملاق " الرف : المص . والاستملاق : الرضع . وهو استفعال منه . وكنى به عن الجماع ، لأن المرأة ترتضع ماء الرجل . يقال : ملق الجدي أمه ، إذا رضعها . ( س ) وفيه " ليس من خلق المؤمن الملق " هو بالتحريك : الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي . * ( ملك ) * ( ه ) فيه " أملك عليك لسانك " أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك . ( س ) وفيه " ملاك الدين الورع " الملاك بالكسر والفتح : قوام الشئ ونظامه ، وما يعتمد عليه [ قيه ( 3 ) ] . * فيه " كان آخر كلامه الصلاة وما ملكت أيمانكم " يريد الاحسان إلى الرقيق ، والتخفيف عنهم . وقيل : أراد حقوق الزكاة وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيدي ، كأنه علم بما يكون من أهل الردة ، وإنكارهم وجوب الزكاة ، وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده ، فقطع حجتهم بأن جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة . فعقل أبو بكر هذا المعنى ، حتى قال : لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة . * وفيه " حسن الملكة نماء " يقال : فلان حسن الملكة ، إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه . * ومنه الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة " أي الذي يسئ صحبة المماليك .
--> ( 1 ) في الأصل ، وا : " أنفق " والمثبت من الهروي ، واللسان ، والفائق 3 / 47 . ( 2 ) زيادة من الهروي ، واللسان ، والفائق 1 / 946 . وضبطت " عبيدة " بالفتح من الهروي ، واللسان . وانظر أيضا تذكرة الحفاظ 1 / 47 ، واللباب 1 / 552 ، والمشتبه ص 437 ( 3 ) تكملة من اللسان . وفى الأصل ، وا : " يعتمد " بفتح الياء .